الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

34

معجم المحاسن والمساوئ

لمضيقي صديق ، فتوجّهت فيه إلى الحسن بن زيد - وكان أمير المدينة - لمعرفة كانت بيني وبينه ، فلقيني في طريقي محمّد بن عبد اللّه بن الباقر عليه السّلام فقال : قد بلغني ما أنت فيه من الضيق ، فمن أمّلت لمضيقك ؟ قلت : الحسن بن زيد ، فقال : إذا لا تقضى حاجتك ، فعليك بمن هو أقدر الأقدرين وأكرم الأكرمين ، فإنّي سمعت عمّي جعفر ابن محمّد عليه السّلام يقول : « أوحى اللّه إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه : وعزّتي وجلالي وعظمتي وارتفاعي لا قطّعنّ رجاء أمل كلّ مؤمّل يأمل غيري باليأس ، ولاكسونّه ثوب المذلّة في الناس ولابعّدنه من فرجي وفضلي ، أيؤمّل عبدي في الشدائد غيري ؟ والشدائد بيدي ، ويرجو سواي وأنا الغنيّ الجواد . أبواب الحوائج عندي ، وبيدي مفاتيحها وهي مغلقة ، فما لي أرى عبدي معرضا عني ؟ وقد أعطيته يحودي وكرمي ما لم يسألني فاعرض عني وسأل في حوائجه غيري ، وأنا اللّه لا إله إلّا أنا ، ابتدئ بالعطيّة من غير مسألة ، أفاسأل ولا أجود ؟ كلّا كلّا ، أليس الجود والكرم لي ؟ أليس الدنيا والآخرة بيدي ؟ فلو أنّ كلّ واحد من أهل السماوات والأرض سألني مثل ملك السماوات والأرض فأعطيته ، ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة . فيا بؤسا لمن أعرض عنّي وسأل في حوائجه وشدائده غيري » قال : فقلت له : أعد عليّ الكلام ، فأعاده ثلاث مرّات فحفظته ، فقلت في نفسي : لا واللّه لا أسأل أحدا حاجة ، ثمّ لزمت بيتي ، فما لبثت أيّاما إلّا وأتاني اللّه برزق قضيت منه ديني ، وأصلحت به أمر عيالي ، والحمد للّه ربّ العالمين . ورواه في « عدّة الداعي » ص 134 . ونقله عنه في « البحار » ج 90 ص 303 . 11 - صحيفة الرضا عليه السّلام كما في المستدرك ج 2 ص 289 : روى بإسناده قال : قال لي الحسين عليه السّلام : « روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : قول اللّه عزّ وجلّ لاقطّعنّ أمل كلّ مؤمن أمّل دوني بالإياس ، ولألبسنّه ثوب مذلّة